شباب اليوم في كوستكو: صفقات بالجملة ومنتجات تيك توك تريند!

💰 الاقتصاد

في تحول لافت يعكس ديناميكيات المستهلكين المتغيرة، كشفت شركة “كوستكو” العملاقة للبيع بالجملة عن ظاهرة جديدة ومثيرة للاهتمام خلال إعلان أرباحها الأخير. فقد أشارت التقارير إلى أن ما يقارب نصف المنضمين الجدد لعضويتها الآن هم من الفئة العمرية التي تقل عن الأربعين عامًا. هذا التوجه يسلط الضوء على جاذبية المتجر المتزايدة لدى جيل الشباب، وهو ما يدعو للتساؤل عن الأسباب الكامنة وراء هذا الإقبال.

لماذا يتجه الشباب إلى كوستكو؟

يبدو أن هناك دافعين رئيسيين يجذبان هؤلاء المتسوقين الأصغر سنًا. أولًا، يستفيدون من الصفقات الجذابة والتوفير الذي تقدمه كوستكو على المنتجات الأساسية والضرورية بكميات كبيرة، وهو ما يتناسب مع رغبة الشباب في الحصول على قيمة أفضل مقابل المال، خاصة مع تحديات التضخم. ثانيًا، والأكثر إثارة، هو انجذابهم للمنتجات التي يشاهدونها على منصة “تيك توك” الشهيرة، حيث يحظى كوستكو بقاعدة جماهيرية واسعة من المعجبين الذين يشاركون نصائح وتوصيات حول أفضل المشتريات.

تحول استراتيجي وتأثير التكنولوجيا

هذه الظاهرة ليست مجرد إحصائية عابرة، بل تعكس تحولًا استراتيجيًا غير مباشر في كيفية تفاعل العلامات التجارية الكبرى مع جمهورها. لطالما ارتبطت كوستكو بالعائلات الكبيرة والمشترين التقليديين، لكن الآن، يبدو أنها تنجح في جذب جيل الألفية والجيل Z، ربما دون جهد مباشر كبير من جانبها، ولكن بفضل القوة الخفية لوسائل التواصل الاجتماعي. إنها شهادة على أن تقديم قيمة جيدة وتجربة تسوق فريدة يمكن أن يتجاوز الفئات العمرية المحددة، خاصة عندما تمتزج بالتأثير الرقمي.

رسائل واضحة للعلامات التجارية والمنافسين

إن إقبال الشباب على كوستكو يرسل رسالة قوية إلى قطاع التجزئة بأكمله. يجب على العلامات التجارية والمتاجر الأخرى أن تدرك الدور المحوري الذي تلعبه منصات مثل تيك توك في توجيه قرارات الشراء لدى المستهلكين الجدد. لم يعد الأمر مقتصرًا على الإعلانات التقليدية، بل أصبح التأثير الاجتماعي والتوصيات من الأقران — حتى لو كانت عبر الإنترنت — عاملًا حاسمًا. على الشركات أن تكون حاضرة حيث يتواجد جمهورها، وأن تفهم كيف يمكن للمنتجات “الفيروسية” أن تزيد من جاذبيتها.

في الختام، يُظهر هذا التطور أن كوستكو قد نجحت، ربما بمحض الصدفة أو بفضل نموذج عملها الأصيل، في كسر الحواجز العمرية والوصول إلى شريحة جديدة من المستهلكين. إن الجمع بين توفير الصفقات المغرية وتقديم منتجات تحظى بشعبية على وسائل التواصل الاجتماعي قد خلق وصفة ناجحة لاستقطاب الشباب. هذا يؤكد على أن التكيف مع سلوكيات التسوق المتغيرة والوعي بالتأثير الرقمي هو مفتاح البقاء والنمو في المشهد التجاري الحديث.

المصدر

أخبار/أعمال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *