تشهد منطقة سنترال أوكاناغان في كندا موجة من الاستياء الشعبي بعد دخول الزيادات الجديدة في أسعار تذاكر النقل العام حيز التنفيذ الأسبوع الماضي. لم تمضِ أيام قليلة على هذا التغيير الذي أثقل كاهل المستخدمين حتى بدأت دعوات الاحتجاج تتصاعد، مع تحديد موعد لتجمع حاشد هذا الشهر في كيلونا. يعكس هذا التحرك المجتمعي رفضًا واضحًا لما يعتبره الكثيرون عبئًا غير مبرر يضاف إلى التحديات اليومية.
تصعيد في أسعار تذاكر النقل: ضربة قاسية للمستخدمين
الزيادات لم تكن هامشية؛ فارتفعت تكلفة الرحلة الواحدة بنسبة 20%، من 2.50 دولار إلى 3 دولارات اعتبارًا من الأول من أكتوبر. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل شمل الارتفاع جميع أنواع التذاكر، بما في ذلك بطاقات اليوم الواحد التي قفز سعرها من 5 إلى 6 دولارات، والاشتراكات الشهرية من 70 إلى 80 دولارًا. ومما زاد الطين بلة، إلغاء نافذة الـ90 دقيقة المخصصة لعمليات الانتقال، وتذاكر العشر رحلات، والتذاكر الورقية، مما يحد من مرونة المستخدمين ويزيد من تكاليفهم الإجمالية بشكل غير متوقع.
صوت الاحتجاج يرتفع: دوافع وراء المظاهرة
قادت سيلفر وادين، وهي ناشطة تعاني من إعاقات ودخل منخفض في الماضي، تنظيم هذا الاحتجاج المقرر في موقف الحافلات بشارع هاردي يوم الثلاثاء، 21 أكتوبر. تعبر وادين عن قلقها العميق بشأن تأثير هذه الزيادات على الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، مثل ذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يشكلون جزءًا كبيرًا من مستخدمي النقل العام. وتؤكد أن هذه الفئات لا تستطيع تحمل التغيرات المفاجئة في التكاليف، مشيرة إلى أن الإدارة لم تتواصل بشكل كافٍ مع الركاب، الذين كانوا ينتظرون تحسينات في الخدمة مثل المزيد من المقاعد ومحطات الانتظار ومسارات الحافلات.
امتداد الأثر وتساؤلات حول الإدارة
لا يقتصر تأثير هذه التغييرات على كيلونا فحسب، بل يمتد ليشمل نظام النقل بأكمله في ويست كيلونا، ليك كنتري، ويستبانك، بيتشلاند، والمنطقة الإقليمية لسنترال أوكاناغان. ورغم أن BC Transit هي مؤسسة حكومية، إلا أن تشغيلها تم التعاقد عليه مع شركة خاصة فرنسية تُدعى Transdev. وقد جرى تجديد عقد Transdev في عام 2024، مما يثير تساؤلات حول مدى استجابة هذه الشركة لاحتياجات المجتمع المحلي، خاصة وأن عقودها السابقة أثارت جدلاً واسعًا مع مجموعات المناصرة ونقابات العمال.
تحليل شخصي: النقل العام حق لا رفاهية
من وجهة نظري، يمثل النقل العام شريان الحياة للعديد من المجتمعات، وخاصة للفئات التي لا تمتلك خيارات بديلة. إن تحميل الأعباء الاقتصادية على كاهل الفئات الأكثر هشاشة، مثل ذوي الدخل المحدود والأشخاص ذوي الإعاقة، يتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية. يجب أن يُنظر إلى النقل العام كخدمة أساسية وحق، لا مجرد سلعة تُسعّر بناءً على اعتبارات الربح البحتة. إن صمت الإدارة وعدم تواصلها الفعال مع المستفيدين، وتجاهلها لمطالب تحسين الخدمة، يزيد من الإحباط ويبرر هذا الحراك الشعبي. على المسؤولين إعادة النظر في هذه القرارات وتقديم حلول مستدامة تخدم المجتمع ككل، بدلاً من إلقاء تبعات التكاليف على من هم الأقل قدرة على تحملها. إن تجاهل صوت الفئات الأكثر ضعفاً يعني التخلي عن معاييرنا الأخلاقية كمجتمع.
أخبار محلية, أخبار رئيسية
