يبدو أن الكيمياء الفنية بين النجمة إيميلي بلانت وزميلها دوين جونسون، الشهير بـ”ذا روك”، تتجاوز شاشات السينما لتتحول إلى شراكة إبداعية متواصلة. فبعد نجاحهما الباهر في فيلم “جاس كروز” عام 2021، وعملهما الحالي على الترويج لفيلم السيرة الذاتية الرياضي “ذا سماشينج ماشين”، لا يضيّع الثنائي أي وقت في التخطيط لمشروعهما المشترك التالي. هذه الديناميكية المذهلة بين نجمين من عيار هوليوودي تثير دائمًا فضول الجمهور، وتعد بمزيد من الأعمال المميزة التي تجمع بين مواهبهما المتنوعة.
ثنائية تحقق النجاح تلو الآخر
المفاجأة الكبرى تكمن في طبيعة هذا المشروع القادم، الذي يبتعد تمامًا عن الأجواء الاستكشافية والمغامرات العائلية أو الدراما الرياضية. ففي خطوة جريئة، قاما بعرض فكرة لقصة تدور أحداثها في عالم المافيا، وتحديدًا في جزر هاواي، على أسطورتي السينما مارتن سكورسيزي وليوناردو دي كابريو في فبراير الماضي. هذا العرض بحد ذاته يشير إلى طموح كبير ورغبة في دخول عالم سينمائي أكثر عمقًا وتعقيدًا، خاصة مع وجود اسمين بحجم سكورسيزي ودي كابريو، مما يرفع سقف التوقعات بشكل غير مسبوق.
المافيا في هاواي: قصة لم تروَ بعد!
وفي تصريحات أدلت بها لمجلة “ديدلاين”، كشفت بلانت عن تفاصيل إضافية حول هذا المشروع الواعد، مؤكدة أنه “قصة مذهلة حقًا. إنها آخر قصة مافيا أمريكية عظيمة، ولا أصدق أنها لم تُروَ بعد”. هذا الوصف وحده يشي بحجم القصة وأهميتها التاريخية والدرامية المحتملة. وأضافت أن الدور سيكون “مثيرًا للغاية” لجونسون ليخوض فيه، في إشارة واضحة إلى تحدٍ تمثيلي جديد ومختلف تمامًا عن أدواره النمطية المعتادة، مما يفتح له آفاقًا فنية أوسع ويعزز من مكانته كممثل قادر على التنوع.
تحدٍّ جديد لـ “ذا روك” تحت إشراف عمالقة هوليوود
من وجهة نظري، هذا التعاون المقبل ليس مجرد فيلم آخر في قائمة أعمال النجمين، بل هو حدث سينمائي بحد ذاته. فأن يشارك “ذا روك” في قصة مافيا، وتحت مظلة عمالقة مثل سكورسيزي ودي كابريو، يعد تحولًا كبيرًا وشهادة على رغبته في التطور الفني. كما أن وصف بلانت للقصة بأنها “آخر قصة مافيا أمريكية عظيمة لم تروَ بعد” يثير الفضول بشكل لا يصدق. إنها فرصة لجونسون ليبرز قدراته الدرامية بعيدًا عن عضلاته، ولبلانت لتعزيز مكانتها كواحدة من أكثر الممثلات موهبة وتنوعًا في هوليوود، وتقديم عمل قد يغير نظرة الجمهور لثنائيتهما الفنية.
إن فكرة بناء عالم جريمة منظم في جنة استوائية كهاواي، مع لمسة سكورسيزي السينمائية التي غالبًا ما تتسم بالواقعية والعمق النفسي، تبشر بعمل فني استثنائي. هذه التوليفة الفريدة من نوعها بين الممثلين المحبوبين، وموضوع القصة المثير، والمشرفين الأسطوريين، تجعل الانتظار لهذا الفيلم صعبًا. إنه وعد بتقديم منظور جديد لقصص المافيا التي طالما أسرت خيال الجماهير، وقد يكون هذا الفيلم علامة فارقة في مسيرة جميع المشاركين فيه. “نحن نبنيه الآن” كما قالت بلانت، وهذا البناء سيشكل بلا شك تحفة فنية منتظرة.
ترفيه
إيميلي بلانت, دوين جونسون, مارتن سكورسيزي, أفلام مافيا, هاواي
